السيد الگلپايگاني

135

كتاب القضاء

وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضي بها للحالف . وعن مهذب أبي العباس التصريح باليمين بناءا على كون المنشأ دخولهما . أقول : هذه عبارة التنقيح في هذه المسألة : ( هذا هو القسم الثاني وهو أن يكون في يدهما ، فإن قلنا يقضى للداخل قضى لكل بما في يده ، وإن قلنا يقضى للخارج قضى لكل بما في يد الآخر ، فيكون بينهما نصفين على التقديرين ، سواء أقاما بينة أو لم يقيما ويكون لكل منهما اليمين على صاحبه ، فإن حلفا أو نكلا فالحكم كما تقدم وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضى بها للحالف ) هذا نص عبارته ، ومن المحتمل أن يكون قوله ( ويكون لكل منهما اليمين على صاحبه ) مرتبطا بقوله ( أو لم يقيما ) وقد يقويه قوله قبل ذلك ( قضى ) في كلتا حالتي تقديم بينة الداخل وتقديم بينة الخارج . فيكون الحاصل أنه قد ذكر ثلاثة وجوه ، فالأول القضاء له بما في يده بناءا على تقديم بينة الداخل ، والثاني القضاء له بما في يد غريمه بناءا على تقديم بينة الخارج ، والثالث التحالف فيما إذا لم يقيما بينة . ثم إن صاحب الجواهر وجه كلام أبي العباس ابن فهد الحلي الذي نقله عن المهذب البارع بقوله : ( ولعل ذلك منه خلافا في أصل المسألة ، وهو أن تقديم بينة الداخل بمعنى اسقاط بينة الخارج لا أنها حجة ، فيرجع الحاصل كما لو لم تكن بينة على المنكر منهما اليمين ، وهو الذي قواه في المختلف بعد أن حكى القولين في ذلك ، بل هو قوي في نفسه لاشتمال دليل تقديم بينة الداخل على اليمين كما ستعرف ) . ووجه كلام العلامة في التحرير والمقداد في التنقيح بقوله : كما أن القول باليمين مع القول بكون المنشأ تقديم بينة الخارج لعله لخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( إن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده ، فأحلفهما علي عليه السلام ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما